The Passing of Sayyiduna ‘Uthman’s Son, Sayyiduna Abdullah (radiyallahu ‘anhuma)
Sayyiduna ‘Uthman ibn ‘Affan (radiyallahu ‘anhu) was among the foremost Sahabah of Rasulullah (sallallahu ‘alayhi wasallam). He was blessed with the honour of marrying two of the daughters of Rasulullah (sallallahu ‘alayhi wasallam), Sayyidah Ruqayyah and Sayyidah Umm Kulthum (radiyallahu ‘anhuma), earning him the title Dhun Nurayn (the possessor of two lights).
Sayyiduna ‘Uthman (radiyallahu ‘anhu) initially married Sayyidatuna Ruqayyah (radiyallahu ‘anha) after her first marriage to ‘Utbah ibn Abi Lahab, who had divorced her before the marriage was consummated. Sayyiduna ‘Uthman (radiyallahu ‘anhu) migrated with her to Abyssinia, and they were among the early Muslims to undertake this migration. They later returned to Makkah Mukarramah and subsequently migrated to Madinah Munawwarah.
Sayyidah Ruqayyah (radiyallahu ‘anha) gave birth to a son named Sayyiduna ‘Abdullah (radiyallahu ‘anhu) while they were in Abyssinia. He was the grandson of Rasulullah (sallallahu ‘alayhi wa sallam) and was dearly loved by his parents. Sayyiduna ‘Uthman (radiyallahu ‘anhu) was known by the kunyah Abu ‘Abdillah after his son.
In Jumadal Ula, 4 A.H., Sayyiduna ‘Abdullah (radiyallahu ‘anhu) passed away at the age of six. According to historians, a rooster pecked him in the eye, after which he became ill and eventually passed away.
His demise was a great loss for Sayyiduna ‘Uthman (radiyallahu ‘anhu). Rasulullah (sallallahu ‘alayhi wa sallam) himself entered the grave of his beloved grandson.
Selected other events that occurred in Jumadal Ula during the Life of the Sahabah
- The martyrdom of Sayyiduna Zubayr ibnul ‘Awwam (radiyallahu ‘anhu), who was one of the most distinguished Sahabah of Rasulullah (sallallahu ‘alayhi wasallam). He was the son of Sayyidah Safiyyah bint ‘Abdil Muttalib (radiyallahu ‘anha), the paternal aunt of Rasulullah (sallallahu ‘alayhi wasallam), and the husband of Sayyidah Asma bint Abi Bakr (radiyallahu ‘anha). He was among the ten Sahabah given the glad tidings of Jannah and was one of the six members of the Shura appointed by Sayyiduna ‘Umar (radiyallahu ‘anhu). He was also among the scribes of Wahi for Rasulullah (sallallahu ‘alayhi wasallam)
Sayyiduna Zubayr (radiyallahu ‘anhu) accepted Islam at a very young age, making him one of the earliest Muslims. He migrated to Abyssinia and later to Madinah Munawwarah. He was martyred in Jumadal Ula in the year 36 AH. - Hamadan (in present-day Iran) was conquered in Jumadal Ula, six months after the martyrdom of Sayyiduna ‘Umar (radiyallahu ‘anhu) in the year 24 AH. The conquest of Hamadan was part of the wider expansion of Muslim lands during the era of Sayyiduna ‘Umar (radiyallahu ‘anhu), an era in which the Muslim armies advanced into Persia and brought numerous regions under Muslim rule. Following the Battle of Nihawand, Sayyiduna Hudhayfah ibnul Yaman (radiyallahu ‘anhu) continued the campaign against the Persian forces. The surviving Persian soldiers withdrew towards Hamadan. After the Muslims besieged the city, a peace agreement was reached. Peace was restored, and Hamadan came under Muslim rule.
Sources
Sunan Tirmidhiy, Tarikh Tabariy, Al Isti’ab, Al Muntazam, Usdul Ghabah, Al Kamil fit Tarikh, Al Bidayah wan Nihayah, and Sharhuz Zurqaniy.
See here for events that occurred in this month during the lifetime of Nabiy (sallallahu ‘alayhi wasallam).
26/10/2026
Sources and verificationTakhrij+
البداية والنهاية: (٥/ ٣٢٩)
وأما رقية فكان قد تزوجها أولا ابن عمها عتبة بن أبي لهب كما تزوج أم كلثوم أخوه عتيبة بن أبي لهب، ثم طلقاهما قبل الدخول بهما بغضة في رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله {تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد} فتزوج عثمان بن عفان رضي الله عنه رقية، وهاجرت معه إلى أرض الحبشة، ويقال إنه أول من هاجر إليها. ثم رجعا إلى مكة كما قدمنا وهاجرا إلى المدينة وولدت له ابنه عبد الله فبلغ ست سنين ، فنقره ديك في عينيه فمات وبه كان يكنى أولا، ثم اكتنى بابنه عمرو وتوفيت وقد انتصر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر يوم الفرقان يوم التقى الجمعان.
الكامل في التاريخ: (٢/ ٥٥٠)
وأما كنيته فإنه كان يكنى أبا عبد الله بولد جاءه من رقية بنت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – اسمه عبد الله، توفي وعمره ست سنين، نقره ديك في عينه فمرض فمات في جمادى الأولى سنة أربع من الهجرة، وقيل: كان يكنى أبا عمرو.
أسد الغابة: (٣/ ٣٣١)
(٣٠٦٧) – عبد الله بن عثمان بن عفان
د ع: عبد الله بن عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس وأمه رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه كان أبوه عثمان يكنى، ولد بأرض الحبشة. قال مصعب الزبيري: لما هاجر عثمان بن عفان ومعه زوجه رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولدت له هناك غلاما، سماه عبد الله.
وروى عبد الكريم بن روح بن عنبسة بن سعيد، مولى عثمان بن عفان، وكانت أمه أم عياش لرقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبيه روح بن عنبسة، عن جدته أم عياش، قالت: ولدت رقية لعثمان غلاما، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله، وكني عثمان بأبي عبد الله، وعاش ست سنين، ومات ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبره، قاله الزبير بن بكار، أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
البداية والنهاية: (٥/ ٣٦٦)
فصل أما كتاب الوحي… ومنهم رضي الله عنهم الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، أبو عبد الله الأسدي أحد العشرة، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين توفي رسول الله وهو عنهم راض وحواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمته صفية بنت عبد المطلب وزوج أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنه، روى عتيق بن يعقوب بسنده المتقدم أن الزبير بن العوام هو الذي كتب لبني معاوية بن جرول الكتاب الذي أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يكتبه لهم. وروى ابن عساكر بإسناد عن عتيق به. أسلم الزبير قديما رضي الله عنه وهو ابن ست عشرة سنة، ويقال ابن ثمان سنين، وهاجر الهجرتين وشهد المشاهد كلها وهو أول من سل سيفا في سبيل الله.
وقد شهد اليرموك وكان أفضل من شهدها، واخترق يومئذ صفوف الروم من أولهم إلى آخرهم مرتين، ويخرج من الجانب الآخر سالما، لكن جرح في قفاه بضربتين رضي الله عنه. وقد جمع له رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق أبويه وقال: «إن لكل نبي حواريا وحواري الزبير» وله فضائل ومناقب كثيرة وكانت وفاته يوم الجمل، وذلك أنه كر راجعا عن القتال فلحقه عمرو بن جرموز، وفضالة بن حابس ورجل ثالث يقال له نفيع التميميون بمكان يقال له: وادي السباع ، فبدر إليه عمرو بن جرموز وهو نائم فقتله، وذلك في يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الأولى سنة ست وثلاثين، وله من العمر يومئذ سبع وستون سنة.
شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية: (١/ ٤٥٦)
وأما ما روي: من صحبة الصديق للنبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة، وهم يريدون الشام في تجارة، وحديث بحيرى، وأنه وقع في قلب أبي بكر اليقين، وقول ميمون بن مهران: والله لقد آمن أبو بكر بالنبي صلى الله عليه وسلم زمن بحيرى، فالمراد بهذا الإيمان اليقين بصدقه، وهو ما وقر في قلبه وإلا فالنبي صلى الله عليه وسلم تزوج خديجة وسافر إلى الشام قبل المبعث.
ثم أسلم بعد زيد بن حارثة، وعثمان بن عفان، والزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيد الله بدعاء أبي بكر الصديق، فجاء بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استجابوا له، فأسلموا وصلوا.
سنن الترمذي:
(٣٧٤٧) – حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عبد الرحمن بن حميد، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد في الجنة، وسعيد في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة».
أخبرنا أبو مصعب قراءة، عن عبد العزيز بن محمد، عن عبد الرحمن بن حميد، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، ولم يذكر فيه عن عبد الرحمن بن عوف.
وقد روي هذا الحديث عن عبد الرحمن بن حميد، عن أبيه، عن سعيد بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا، وهذا أصح من الحديث الأول.
شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية: (١/ ٥٠٣)
الهجرة الأولى إلى الحبشة: ثم أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه في الهجرة للحبشة وذلك في رجب سنة خمس من النبوة. فهاجر إليها ناس ذوو عدد، منهم من هاجر بأهله، ومنهم من هاجر بنفسه، وكانوا أحد عشر رجلا (عثمان بن عفان، وعبد الرحمن، والزبير بن العوام، وأبو حذيفة بن عتبة هاربًا من أبيه بدينه، ومصعب، وأبو سلمة بن عبد الأسد…).
الاستيعاب في معرفة الأصحاب: (٢/ ٥١٠)
(٨٠٨) – الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي، يكنى أبا عبد الله. أمه صفية بنت عبد المطلب بن هاشم عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى وكيع وغيره، عن هشام بن عروة، قال: أسلم الزبير وهو ابن خمس عشر سنة..
كان علي، والزبير، وطلحة، وسعد بن أبي وقاص، ولدوا في عام واحد، وروى قتيبة بن سعد، عن الليث بن سعد، عن أبي الأسود [محمد بن عبد الرحمن عن عروة، قال: أسلم الزبير وهو ابن اثنتي عشرة سنة.
وروى عبد الله بن صالح، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن أنه بلغه أن علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام أسلما، وهما ابنا ثماني سنين. وروى أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: أسلم الزبير وهو ابن ست عشرة سنة. [وقول عروة أصح من قول أبي الأسود، والله أعلم. قال أبو عمر: لم يتخلف الزبير عن غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبد الله بن مسعود حين آخى بين المهاجرين بمكة. فلما قدم المدينة، وآخى بين المهاجرين والأنصار آخى بين الزبير وبين سلمة بن سلامة بن وقش.. وكان الزبير أول من سل سيفا في سبيل الله عز وجل، رواه حماد ابن سلمة، عن علي بن يزيد، عن سعيد بن المسيب. قال سعيد: ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ بخير، والله لا يضيع دعاءه. وقال الزبير ابن بكار: قال حدثني أبو حمزة بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن أول رجل سل سيفه في سبيل الله الزبير، وذلك أنه نفحت نفحة من الشيطان أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل الزبير يشق الناس بسيفه، والنبي صلى الله عليه وسلم بأعلى مكة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مالك يا زبير؟ قال: أخبرت أنك أخذت، فصلى عليه، ودعا له، ولسيفه.
وقال عمر: في الستة أهل الشورى: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو راض عنهم. وهو أيضا من العشرة، الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة. وثبت عن الزبير أنه قال: جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم [أبويه] مرتين: يوم أحد، ويوم قريظة، فقال: ارم فداك أبى وأمى…
ثم شهد الزبير الجمل، فقاتل فيه ساعة، فناداه علي وانفرد به، فذكر الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له، وقد وجدهما يضحكان بعضهما إلى بعض: أما إنك ستقاتل عليا، وأنت له ظالم. فذكر الزبير ذلك، فانصرف عن القتال فاتبعه ابن جرموز عبد الله، ويقال عمير، ويقال عمرو. وقيل عميرة بن جرموز السعدي، فقتله بموضع يعرف بوادي السباع، وجاء بسيفه إلى علي، فقال له علي: بشر قاتل ابن صفية بالنار. وكان الزبير قد انصرف عن القتال نادما مفارقا للجماعة التي خرج فيها، منصرفا إلى المدينة. وذلك يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الأولى سنة ست وثلاثين، وفي ذلك اليوم كانت وقعة الجمل.
وكانت سن الزبير يوم قتل- رحمه الله- سبعا وستين سنة. وقيل ستا وستين، وكان الزبير أسمر ربعة معتدل اللحم خفيف اللحية رضي الله عنه.
سنن الترمذي:
(٣٧٤٦) – حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن صخر بن جويرية، عن هشام بن عروة، قال: أوصى الزبير، إلى ابنه عبد الله صبيحة الجمل، فقال: ما مني عضو إلا وقد جرح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى ذلك إلى فرجه. هذا حديث حسن غريب من حديث حماد بن زيد.
الكامل في التاريخ: (٢/ ٣٩٩)
ذكر فتح همذان والماهين وغيرهما
لما انهزم المشركون دخل من سلم منهم همذان وحاصرهم نعيم بن مقرن والقعقاع بن عمرو. فلما رأى ذلك خسروشنوم استأمنهم وقبل منهم الجزية على أن يضمن منهم همذان ودستبى وألا يؤتى المسلمون منهم، فأجابوه إلى ذلك وآمنوه ومن معه من الفرس، وأقبل كل من كان هرب، وبلغ الخبر الماهين بفتح همذان وملكها ونزول نعيم والقعقاع بها، فاقتدوا بخسروشنوم فراسلوا حذيفة فأجابهم إلى ما طلبوا وأجمعوا على القبول وأجمعوا على إتيان حذيفة، فخدعهم دينار وهو أحد أولئك الملوك، وكان أشرفهم قارن، وقال: لا تلقوهم في جمالكم، ففعلوا، وخالفهم فأتاهم في الديباج والحلي فأعطاهم حاجتهم، واحتمل المسلمون ما أرادوا وعاقدوه عليهم، ولم يجد الآخرون بدا من متابعته والدخول في أمره، فقيل «ماه دينار» لذلك. وكان النعمان بن مقرن قد عاقد بهراذان على مثل ذلك فنسب إلى بهراذان، وكان قد وكل النسير بن ثور بقلعة قد لجأ إليها قوم فجاهدهم فافتتحها فنسبت إلى النسير وهو تصغير نسر.
قيل: دخل دينار الكوفة أيام معاوية فقال: يا أهل الكوفة إنكم أول ما مررتم بنا كنتم خيار الناس، فبقيتم كذلك زمن عمر وعثمان، ثم تغيرتم وفشت فيكم خصال أربع: بخل، وخب، وغدر، وضيق، ولم يكن فيكم واحدة منهن، وقد رمقتكم فرأيت ذلك في مولديكم فعلمت من أين أتيتم، فإذا الخب من قبل النبط، والبخل من قبل فارس، والغدر من قبل خراسان، والضيق من قبل الأهواز.
البداية والنهاية: (٧/ ١٢٥)
ثم إن النعمان بن مقرن رضي الله عنه كبر الأولى وهز الراية فتأهب الناس للحملة، ثم كبر الثانية وهز الراية فتأهبوا أيضا، ثم كبر الثالثة وحمل وحمل الناس على المشركين وجعلت راية النعمان تنقض على الفرس كانقضاض العقاب على الفريسة، حتى تصافحوا بالسيوف فاقتتلوا قتالا لم يعهد مثله في موقف من المواقف المتقدمة، ولا سمع السامعون بوقعة مثلها، قتل من المشركين ما بين الزوال إلى الظلام من القتلى ما طبق وجه الأرض دما، بحيث إن الدواب كانت تطبع فيه، حتى قيل إن الأمير النعمان بن مقرن زلق به حصانه في ذلك الدم فوقع وجاءه سهم في خاصرته فقتله، ولم يشعر به أحد سوى أخيه سويد، وقيل نعيم، وقيل غطاه بثوبه وأخفى موته ودفع الراية إلى حذيفة بن اليمان، فأقام حذيفة أخاه نعيما مكانه، وأمر بكتم موته حتى ينفصل الحال لئلا ينهزم الناس.
فلما أظلم الليل انهزم المشركون مدبرين وتبعهم المسلمون وكان الكفار قد قرنوا منهم ثلاثين ألفا بالسلاسل وحفروا حولهم خندقا، فلما انهزموا وقعوا في الخندق وفي تلك الأودية نحو مائة ألف وجعلوا يتساقطون في أودية بلادهم فهلك منهم بشر كثير نحو مائة ألف أو يزيدون، سوى من قتل من المعركة، ولم يفلت منهم إلا الشريد. وكان الفيرزان أميرهم قد صرع في المعركة فانفلت وانهزم واتبعه نعيم بن مقرن، وقدم القعقاع بين يديه وقصد الفيرزان همدان فلحقه القعقاع وأدركه عند ثنية همدان، وقد أقبل منها بغال كثير وحمر تحمل عسلا، فلم يستطع الفيرزان صعودها منهم، وذلك لحينه فترجل وتعلق في الجبل فأتبعه القعقاع حتى قتله، وقال المسلمون يومئذ: إن لله جنودا من عسل، ثم غنموا ذلك العسل وما خالطه من الأحمال وسميت تلك الثنية ثنية العسل.ثم لحق القعقاع بقية المنهزمين منهم إلى همدان وحاصرها وحوى ما حولها، فنزل إليه صاحبها – وهو خسرشنوم – فصالحه عليها.
الاستيعاب في معرفة الأصحاب: (١/ ٣٣٤)
(٤٩٢) – حذيفة بن اليمان
…كان حذيفة من كبار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
…وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يسأله عن المنافقين، وهو معروف في الصحابة بصاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم … وشهد حذيفة نهاويد فلما، قتل النعمان بن مقرن أخذ الراية، وكان فتح همذان والري والدينور على يد حذيفة، وكانت فتوحه كلها سنة اثنتين وعشرين.
ومات حذيفة سنة ست وثلاثين بعد قتل عثمان في أول خلافة علي، وقيل: توفي سنة خمس وثلاثين، والأول أصح، وكان موته بعد أن أتى نعثى عثمان إلى الكوفة ولم يدرك الجمل.
أسد الغابة: (١/ ٧٠٦)
وشهد حذيفة الحرب بنهاوند، فلما قتل النعمان بن مقرن أمير ذلك الجيش أخذ الراية، وكان فتح همذان، والري، والدينور على يده، وشهد فتح الجزيرة، ونزل نصيبين، وتزوج فيها.
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم: (٤/ ٣٢١)
وقال ربيعة بن عثمان: كان فتح همذان في جمادى الأولي على رأس ستة أشهر من مقتل عمر، وجيوشه عليها.
تاريخ الطبري: (٢/ ٥٣٦)
ثم انحدر نعيم من الثنية حتى نزل على مدينة همذان وقد تحصنوا منهم فحصرهم فيها وأخذ ما بين ذلك وبين جرميذان واستولوا على بلاد همذان كلها فلما رأى ذلك أهل المدينة سألوا الصلح على أن يجريهم ومن استجاب مجرى واحدا ففعل وقبل منهم الجزاء على المنعة .. وأما الواقدي فإنه قال: كان فتح همذان والري في سنة ثلاث وعشرين قال: ويقال افتتح الري قرظة بن كعب.
وحدثني ربيعة بن عثمان أن فتح همذان كان في جمادى الأولى على رأس ستة أشهر من مقتل عمر بن الخطاب وكان أميرها المغيرة بن شعبة.
