
The Demise of Sayyiduna Abu Salamah (radiyallahu ‘anhu)
Sayyiduna Abu Salamah ‘Abdullah ibn ‘Abdil-Asad al-Makhzumi (radiyallahu ‘anhu) was a senior and early Sahabi of Rasulullah (sallallahu ‘alayhi wa sallam). He was among the first individuals to accept Islam. He is listed as the eleventh Muslim who embraced Islam in the earliest days.
He was connected to Rasulullah (sallallahu ‘alayhi wa sallam) through rada‘ah (fosterage). Thuwaybah, the freed slavewoman of Abu Lahab breasfed Rasulullah (sallallahu ‘alayhi wa sallam), Sayyiduna Hamzah (radiyallahu ‘anhu) and Sayyiduna Abu Salamah (radiyallahu ‘anhu), making them foster brothers.
He witnessed Badr and is therefore counted among the Badriyyin, the elite of the Sahabah.
Participation in the two Hijrahs (Migrations)
Sayyiduna Abu Salamah (radiyallahu ‘anhu) and his wife were among the first group to migrate to Abyssinia, and later he became the first person to migrate from Makkah to Madinah.
When he intended travelling to Madinah, the men of Banu Mughirah seized his wife; Sayyidatuna Ummu Salamah (radiyallahu ‘anhu), and Banu ‘Abdil Asad took her young son, Salamah. Sayyiduna Abu Salamah (radiyallahu ‘anhu) was forced to leave alone, while his wife remained in Makkah for almost a year, going daily to Abtah crying over their separation. Eventually she was allowed to rejoin her husband, and she undertook the journey to Madinah with her child.
Final Illness and Passing Away
Sayyiduna Abu Salamah (radiyallahu ‘anhu) participated in the Battle of Uhud and sustained a wound for which he was treated for a month and appeared to recover.
In Muharram of the fourth year after Hijrah, Rasulullah (sallallahu ‘alayhi wa sallam) appointed him as commander of an expedition to Qatn, against the forces gathered by Tulayhah al-Asadi. Sayyiduna Abu Salamah (radiyallahu ‘anhu) proceeded with one hundred and fifty men, dispersed the enemy, seized large amounts of livestock, and captured few slaves. He distributed the spoils according to the instruction of Rasulullah (sallallahu ‘alayhi wa sallam).
Upon returning to Madinah, his old wound reopened, causing his condition to deteriorate. After suffering from this relapse, he passed away in Jumadal Akhirah of the fourth year after Hijrah.
The Profound Effect of the Sunnah Du’a
After the demise of Sayyiduna Abu Salamah, Sayyidatuna Ummu Salamah (radiyallahu ‘anha) was taught the famous du’a by Rasulullah (sallallahu ‘alayhi wa sallam):
«اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي، وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا»
“O Allah, reward me in my calamity, and compensate me with something better than it.”
Another narration states, when he passed away, Rasulullah (sallallahu ‘alayhi wa sallam) instructed her:
«قُولِي: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وَأَعْقِبْنَا عُقْبَى صَالِحَة»
“.Say: ‘O Allah, forgive him, and grant us a good outcome”
Sayyidatuna Ummu Salamah (radiyallahu ‘anha) initially hesitated to say “O Allah, grant me better than him,” thinking “Who among the Muslims is better than Abu Salamah?”
Eventually she submitted and recited the du‘a as taught, and Allah Ta‘ala replaced him with Rasulullah sallallahu ‘alayhi wa sallam) himself as her husband.
Rasulullah (sallallahu ‘alayhi wasallam) married her in Shawwal of that year.
Lessons derived from the above
-
Sayyiduna Abu Salamah and his wife (radiyallahu ‘anhuma) were known as the household of the two migrations.
-
Having firm faith in Allah, trusting His decree, and following the Sunnah leads to goodness and eventual relief, even when circumstances seem extremely difficult.
-
Never underestimate the power of du‘a during hardship.
Sources
Sharhuz Zurqani, Al-Bidayah wan Nihayah, Al-Isabah, Sahih Muslim and Sunan Abi Dawood..
Selected other events that occurred in Jumadul Akhirah during the Prophetic period
- The expedition of ‘Abdullah bin Jahsh (radiyallahu ‘anhu) (2 A.H.)
- Killing of Abu Rafi’, the jew (2 A.H.)
- The expedition of Zayd bin Harithah (radiyallahu ‘anhu) to Bani Tha’labah and to Hisma (6 A.H.)
03/12/2025
__________
التخريج من المصادر العربية
شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية: (١/ ٤٥٨)
…(ثم أسلم) أمين هذه الأمة، (أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح) القرشي الفهري اشتهر بجده، (وأبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد) القرشي المخزومي البدري توفي في حياته صلى الله عليه وسلم فخلفه على زوجه أم سلمة وأولاده منها، وهم أربعة حال كون إسلامهما جميعًا، (بعد تسعة أنفس) فيكون أبو سلمة الحادي عشر؛ كما قال ابن إسحاق وهم خديجة وعلي وزيد والصديق والخمسة المسلمون على يده، وأبو عبيدة وأبو سلمة.
البداية والنهاية: (٤/ ٤٥)
قال ابن هشام: وكان حمزة وأبو سلمة بن عبد الأسد أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة أرضعتهم ثلاثتهم ثويبة مولاة أبي لهب.
شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية: (١/ ٥٠٤)
…(فهاجر إليها ناس ذوو عدد منهم من هاجر بأهله ومنهم من هاجر بنفسه، وكانوا أحد عشر رجلا) عثمان بن عفان، وعبد الرحمن، والزبير بن العوام، وأبو حذيفة بن عتبة هاربًا من أبيه بدينه، ومصعب، وأبو سلمة بن عبد الأسد، وعثمان بن مظعون، وعامر بن ربيعة، وسهيل بن بيضاء، وأبو سبرة بن أبي رهم، وحاطب بن عمر والعامريان، وابن مسعود، كذا قال الواقدي.
… شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية: (٢/ ٩٠)
فكان أول من هاجر من مكة إلى المدينة أو سلمة بن عبد الأسد، قبل بيعة العقبة بسنة، قدم من الحبشة لمكة.
البداية والنهاية: (٣/ ٢٠٧)
قال ابن إسحاق: فحدثني أبي عن سلمة بن عبد الله بن عمر بن أبي سلمة عن جدته أم سلمة [زوج النبي صلى الله عليه وسلم] قالت: لما أجمع أبو سلمة الخروج إلى المدينة رحل لي بعيره ثم حملني عليه، وجعل معي ابني سلمة بن أبي سلمة في حجري، ثم خرج يقود بي بعيره، فلما رأته رجال بني المغيرة قاموا إليه فقالوا: هذه نفسك غلبتنا عليها، أرأيت صاحبتنا هذه؟ علام نتركك تسير بها في البلاد؟ قالت فنزعوا خطام البعير من يده وأخذوني منه، قالت وغضب عند ذلك بنو عبد الأسد، رهط أبي سلمة، وقالوا: والله لا نترك ابننا عندها إذ نزعتموها من صاحبنا، قالت فتجاذبوا ابني سلمة بينهم حتى خلعوا يده، وانطلق به بنو عبد الأسد، وحبسني بنو المغيرة عندهم وانطلق زوجي أبو سلمة إلى المدينة، قالت ففرق بيني وبين ابني وبين زوجي.
قالت فكنت أخرج كل غداة فأجلس في الأبطح فما أزال أبكي حتى أمسي – سنة أو قريبا منها – حتى مر بي رجل من بني عمي أحد بني المغيرة فرأى ما بي فرحمني، فقال لبني المغيرة: ألا تخرجون هذه المسكينة؟ فرقتم بينها وبين زوجها وبين ولدها؟ قالت فقالوا لي: الحقي بزوجك إن شئت. قالت فرد بنو عبد الأسد إلي عند ذلك ابني، قالت فارتحلت بعيري، ثم أخذت ابني فوضعته في حجري، ثم خرجت أريد زوجي بالمدينة، قالت: وما معي أحد من خلق الله.
البداية والنهاية: (٤/ ٧٠)
سنة أربع من الهجرة النبوية في المحرم منها: كانت سرية أبي سلمة بن عبد الأسد أبي طليحة الأسدي فانتهى إلى ما يقال له قطن .
قال الواقدي: حدثنا عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد اليربوعي، عن سلمة بن عبد الله بن عمر بن أبي سلمة وغيره قالوا: شهد أبو سلمة أحدا، فجرح جرحا على عضده [فرجع إلى منزله] فأقام شهرا يداوى، فلما كان المحرم على رأس خمسة وثلاثين شهرا من الهجرة دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اخرج في هذه السرية فقد استعملتك عليها وعقد له لواء وقال: سر حتى تأتي أرض بني أسد فأغر عليهم، وأوصاه بتقوى الله وبمن معه من المسلمين خيرا، وخرج معه في تلك السرية خمسون ومائة فانتهى إلى أدنى قطن وهو ماء لبني أسد وكان هناك طليحة الأسدي وأخوه سلمة ابنا خويلد وقد جمعا حلفاء من بني أسد ليقصدوا حرب النبي صلى الله عليه وسلم فجاء رجل منهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بما تمالأوا عليه فبعث معه أبا سلمة في سريته هذه.
فلما انتهوا إلى أرضهم تفرقوا وتركوا نعما كثيرا لهم من الإبل والغنم فأخذ ذلك كله أبو سلمة وأسر منهم معه ثلاثة مماليك وأقبل راجعا إلى المدينة فأعطى ذلك الرجل الأسدي الذي دلهم نصيبا وافرا من المغنم، وأخرج صفي النبي صلى الله عليه وسلم عبدا وخمس الغنيمة وقسمها بين أصحابه ثم قدم المدينة.
قال عمر بن عثمان فحدثني عبد الملك بن عبيد عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، عن عمر بن أبي سلمة قال: كان الذي جرح أبي أبو أسامة الجشمي فمكث شهرا يداويه فبرأ فلما برأ بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في المحرم يعني من سنة أربع إلى قطن فغاب بضع عشرة ليلة، فلما دخل المدينة انتقض به جرحه فمات لثلاث بقين من جمادى الأولى ( في الواقدي: الآخرة) . قال عمر: واعتدت أمي حتى خلت أربعة أشهر وعشر ثم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل بها في ليال بقين من شوال فكانت أمي تقول: ما بأس بالنكاح في شوال والدخول فيه، قد تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال وبني فيه.
قال: وماتت أم سلمة في ذي القعدة سنة تسع وخمسين.
الإصابة في الذب عن الصحابة – رضي الله عنهم -: (ص: ٧١)
فقال: [وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ، لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ] الحج.
وقيل في سبب نزولها: أنه لما مات عثمان بن مظعون وأبو سلمة، قال بعض الناس: من قتل في سبيل الله أفضل ممن مات حتف أنفه، فزلت هذه الآية مسوّية بينهم، وأن الله سبحانه يرزقهم جميعاً رزقاً حسناً.
شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية: (٤/ ٣٩٨)
(ومات أبو سلمة) البدري المسلم بعد عشرة أنفس، كما قال ابن إسحاق: بجرح أصابه بأحد، فعالجه شهرا حتى برئ، ثم بعثه صلى الله عليه وسلم في سرية، فغاب شهرا ثم عاد فانتقض جرحه، فمات لثمان خلون من جمادى الآخرة (سنة أربع) عند الجمهور، منهم ابن جرير، ويعقوب بن سفيان، وابن البرقي، وابن أبي خيثمة، (وقيل) في جمادى الآخرة أيضا، لكن (سنة ثلاث من الهجرة) قاله ابن عبد البر، قال في الإصابة، والراجح الأول انتهى، (وكانت أم سلمة سمعته عليه الصلاة والسلام) وفي رواية أن زوجها حدثها عنه بذلك ولا منافاة فحدثها أولا، ثم سمعته صلى الله عليه وسلم (يقول) كما في أبي داود والنسائي عن أم سلمة، ولم يذكوا عن أبي سلمة (ما من مسلم تصيبه مصيبة، فيقول: اللهم أجرني). قال السيوطي: بهمزة قطع ممدودة، وكسر الجيم بوزن أكرمني، وبسكون الهمزة، وضم الجيم بوزن انصرني، أي أثبني وأعطني (في مصيبتي وأخلفني) بضم اللام (خيرا منها إلا أخلف الله له خيرا منها) ولمسلم والنسائي، وغيرهما أن أبا سلمة جاء إلى أم سلمة، فقال: سمعت من رسول الله صلى الله حديثا هو أعجب إلي من كذا، وكذا، ما أدري ما أعدل به، سمعته يقول: (لا تصيب أحدا مصيبة، فيسترجع عند ذلك ثم يقول: اللهم عندك احتسب مصيبتي هذه، اللهم اخلفني فيها بخير منها إلا أعطاه الله ذلك) والترمذي.
وقال حسن غريب، والنسائي، وابن ماجه، عن أم سلمة، عن أبي سلمة مرفوعا (إذا أصاب أحدكم مصيبة فليقل: إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم عندك احتسب مصيبتي) الحديث.
(قالت: فلما مات أبو سلمة) استرجعت، وقلت: اللهم عندك احتسب مصيبتي، هذه كما في رواية الجماعة عنها زاد في رواية البغوي وغيره ولم تطب نفسي أن أقول اللهم اخلفني خيرا منها و(قلت أي المسلمين خير من أبي سلمة) في قيامه بأمري على الوجه الذي أريده وبعيد أن يكون غيره مثله في حقي، فلم ترد إنكار خيرية أحد من المسلمين على الإطلاق، وهذا أولى من قول صاحب فتح الإله، كأنها أرادت غير نحو العشرة ممن لم تعرف لهم أفضلية على غيرهم حينئذ، وظنها أفضلية أبي سلمة على الكل بعيد من كمال عقلها وفقهها انتهى.
وفي رواية فكنت إذا أردت أن أقول وأبدلني خيرا منها، أقول ومن خير من أي سلمة، وفي رواية لابن ماجه، فلما أردت أن أقول: اللهم عضني خيرا منها، قلت في نفسي: أعاض خيرا من أبي سلمة، (ثم إني قلتها) أي المقالة التي هي (اللهم … إلخ) (فاخلف الله لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم) بعد انقضاء عدتها بوضع زينب، كما في رواية النسائي (حاطب بن أبي بلتعة يخطبني) بضم الطاء (له) كما في مسلم وغيره، والنسائي وغيره أنه أرسل عمر بن الخطاب يخطبها له، وللطبراني برجل الصحيح والنسائي أيضا من وجه آخر، والدارقطني أنه صلى الله عليه وسلم خطبها بنفسه، وجمع بأنه بعثهما أولا، ثم خطب بنفسه ثانيا، وفي رواية عند النسائي وغيره بسند صحيح من حديثهما (فخطبها أبو بكر) وفي رواية، فلما انقضت عدتها، أرسل أبو بكر يخطبها، (فأبت وخطبها عمر) وفي رواية فأرسل إليها عمر يخطبها (فأبت ثم أرسل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبها فقالت: مرحبا برسول الله، إن فيَّ خلالا ثلاثا) أخافهن على رسول الله صلى الله عليه وسلم،(أنا امرأة شديدة الغيرة، وأنا امرأة مصبية)، بضم الميم، وسكون المهملة، وكسر الموحدة، وخفة التحتية، أي ذات صبية ذكور وأناث (وأنا امرأة ليس لي هنا أحد من أوليائي فيزوجني) وللنسائي فقالت: ما مثلي ينكح أنا لا يولد لي وغيور، وذات عيال، (فغضب عمر رضي الله عنه أشد مما غضب لنفسه حين ردته).
زاد في رواية، فقال: أنت التي تردين رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يابن الخطاب إن في كذا وكذا، (فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها) زاد في رواية النسائي أنا أكبر منك و (أما ما ذكرت من غيرتك فإني أرجو الله أن يذهبها عنك).
وفي رواية (فسأدعو الله، فيذهب غيرتك)، فدعا صلى الله عليه وسلم فكانت في النساء كأنها ليست منهن، لا تجد من الغيرة شيئا، (وأما ما ذكرت من صبيتك فإن الله سيكفيهم).
وفي رواية النسائي: (وأما العيال فإلى الله ورسوله)، (وأما ما ذكرت من أوليائك فليس أحد من أوليائك يكرهني).
وفي رواية (شاهد ولا غائب إلا سيرضاني) (فقالت لابنها) عمر، كما في رواية أحمد والنسائي.
وروى ابن إسحاق أنه سلمة أخوه، وعليه الأكثر، قال البلاذري، وهو أثبت، وأقره في الإصابة (زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم) أمك، (فزوجه) إياها.
صحيح مسلم:
(٩١٨) – حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، جميعا عن إسماعيل بن جعفر، قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل، أخبرني سعد بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن ابن سفينة، عن أم سلمة، أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «ما من مسلم تصيبه مصيبة، فيقول ما أمره الله: {إنا لله وإنا إليه راجعون} [البقرة: ١٥٦]، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرا منها، إلا أخلف الله له خيرا منها»، قالت: فلما مات أبو سلمة، قلت: أي المسلمين خير من أبي سلمة؟ أول بيت هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم إني قلتها، فأخلف الله لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: أرسل إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطب بن أبي بلتعة يخطبني له، فقلت: إن لي بنتا وأنا غيور، فقال: «أما ابنتها فندعو الله أن يغنيها عنها، وأدعو الله أن يذهب بالغيرة».
صحيح مسلم:
(٩٢٢) – وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وابن نمير، وإسحاق بن إبراهيم، كلهم عن ابن عيينة، قال ابن نمير: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن عبيد بن عمير، قال: قالت أم سلمة: لما مات أبو سلمة، قلت: غريب وفي أرض غربة، لأبكينه بكاء يتحدث عنه، فكنت قد تهيأت للبكاء عليه، إذ أقبلت امرأة من الصعيد تريد أن تسعدني، فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: «أتريدين أن تدخلي الشيطان بيتا أخرجه الله منه؟» مرتين، فكففت عن البكاء فلم أبك.
سنن أبي داود:
(٣١١٥)– حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل عن أم سلمة، قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: وإذا حضرتم الميت فقولوا خيرا، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون فلما مات أبو سلمة، قلت: يا رسول الله، ما أقول؟ قال: «قولي: اللهم اغفر له، وأعقبنا عقبى صالحة» قالت: فأعقبني الله تعالى به محمدا -صلى الله عليه وسلم-.
